ابراهيم ابراهيم بركات

140

النحو العربي

ومثل ذلك ما ذكر من أمثلة سابقة ، ونحو : يقف الجنود على الحدود يقظين متأهبين للدفاع . فكل من ( يقظين ، ومتأهبين ) حال منصوبة من الفاعل ( الجنود ) ، وتلحظ فيها أنها نكرة . ب - الحال المعرفة : سمع في اللغة أحوال جاءت معرفة ، لكن جمهور النحاة يؤولونها بنكرة ، من ذلك : أرسلها العراك ، أي : معتركة ، أعبد اللّه وحده ، أي : منفردا ، طلبته جهدك ، أي : مجتهدا . ومنه قوله تعالى : يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [ المنافقون : 8 ] في قراءة الحسن وابن أبي عبلة : « لنخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ » بإسناد الفعل إلى ضمير المتكلمين ، مع نصب ( الأعز والأذل ) ، فيكون ( الأعز ) مفعولا به ، و ( الأذل ) حال منصوبة ، ويؤولونها بنكرة ( ذليلا ) . تاسعا : أقسام الحال من حيث تعيين صاحبها : ذكرنا أن هناك مخالفة بين الحال وصاحبها في التعيين ( التعريف والتنكير ) ، ومن المنطق أن يكون صاحب الحال هو المعرفة ؛ لأنه محور أساس بين المتحدث والمستمع ليقام عليه معنى الحال ، ولكننا نجد أن الحال - في التركيب العربي - تنقسم إلى قسمين من حيث هذا الجانب : حال من المعرفة ، وأخرى من النكرة . أ - الحال من المعرفة : تأتى الحال نكرة وصاحبها معرفة ، وهذا هو الأصل - كما ذكرنا - سواء كان موقعه الإعرابى ، نحو : أقبل الطالب على دروسه في شغف ، فشبه الجملة ( في شغف ) في محلّ نصب على الحالية من الفاعل ( الطالب ) ، وتلحظ أنه معرفة بالأداة . تلحظ ذلك فيما إذا قلت : إنه يؤدى عمله مخلصا ، لقد سعوا إلينا وكلّهم أمل ، توجّه إلى كليته ركضا . كلّ من : ( مخلصا ) ، والجملة الاسمية ( وكلهم